النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: ماهي السنه ....؟ السنن المهجورة والمتروكة في زماننا هذا

  1. #1

    افتراضي ماهي السنه ....؟ السنن المهجورة والمتروكة في زماننا هذا






    ماهي السنة ؟...... السنن المهجورة والمتروكة في زمننا هذا ..



    السنة لغة : الطريقة والسيرة حميدة كانت أو ذميمة والجمع سنن .

    والسنة شرعا ً : هي ما بين به النبي صلى الله عليه وسلم كتاب الله تعالى بالفعل فهي طريقته المتبعه في بيان هذا الدين التي جرى عليها أصحابه قولاً وفعلاً وتقريراً أو تركاً .


    والسنة هي ما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير .
    والسنة يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها .
    والسنة تنقسم إلى واجبة كصلاة الجنائز والعيدين ومؤكدة كصلاة الوتر والصلاة عند دخول المسجد والكسوف والركعتين اللتين أمر بهما سليك القطفاني .

    والرواتب كقبل الظهر وبعدها وبعد المغرب والعشاء وقبل الفجر والسنة المندوبة كالضجعة بعد ركعتي الفجر وكصلاة الضحى والترويح وبين الأذان والإقامة والمواظبة على ذكر الله تعالى .
    صيام التطوع أكثر شعبان وست من شوال ويوم عرفة

    وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في المأمورات أن نأتي منها ما استطعنا وفي المنهيات اجتنابها كلياً كما ثبت في الصحيحين أنه قال صلى الله عليه وسلم : ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فاجتنبوه )




    من السنن المهجورة في عصرنا هذا



    أولاً

    المحافظة على الوضوء

    عن ثوبان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن من خير أعمالكم الصلاة ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن ) رواه أحمد وابن ماجه .

    يشرع عند الوضوء أن يقول : باسم الله فإن نسي في أوله آتى بها أثناءه ، ويبدأ بيمامن الأعضاء لحديث ( إذا توضأتم أو لبستم فابدأوا بميامنكم ) رواه أبو داود .

    وبعد الفراغ من الوضوء يقول كما جاء في الحديث ( من توضأ فقال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمد عبده ورسوله فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء ) وزاد فيه (( اللهم اجعلني من التوابين واجعلني اللهم من المتطهرين )) رواه مسلم والترمذي .



    ثانياً

    المضمضة والاستنشاق من غرفة واحدة

    عن عبدالله بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( تمضمض من كف واحدة فعل ذلك ثلاث مرات ) متفق عليه .

    ثالثاً

    الســــــــــــواك

    فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ) رواه أحمد و النسائي

    حديث – أبي هريرة رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ) وقال عليه الصلاة والسلام : ( لو لا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ) رواه مسلم ( 1/ 25 ) والبخاري ( 1/ 214 ) واللفظ له .



    ويستحب استعمال السواك في كل وقت

    ويتأكد عند الوضوء

    والصــــــــلاة وقراءة القرآن

    وعند الاستيقــــــــاظ مــــــــن النــــــــوم

    وعند تغييــــر رائحـــة الفــم وسواء كان مفطراً أم صائماً في أول النهار أو آخره

    ويــــــــتــــــــأكــــــــد أيــــــــضــــــــاً عــــــــنــــــــد دخــــــــول الــــــــمــــــــنــــــــزل .



    والسواك سنه مندثرة عند النساء إلا من رحم ربي ، فاحرص أخي المسلم على شراء سواك لك ولأهل بيتك حتى نُحيي هذه السنة العظيمة ويكون لك أجر ذلك

    ويروى أن علياً ابن أبي طالب رضي الله عنه رأى السواك في يد زوجه فاطمة رضي الله عنها قال مخاطباً السواك
    فزت يا عود الأراك بثغرها ***** ألا خفت يا عود الأراك أراك
    لو كنت من أهل القتال قاتلتك ***** ما نفذ مني يا سواك سواك



    من الفوائد التي ذكرها أهل العلم للسواك

    أن المسلم مأمور في كل حال أن يكون على أحسن هيئة

    وأطيب ريح وخاصة عن أداء العبادة

    ولما كانت الملائكة تتأذى مما يتأذى به بنو آدم شرع السواك مطهرة للفم ، حتى لا تتأذى الملائكة الموكلون برصد أعمال بني آدم بالروائح الكريهة التي تنتج عن ترك السواك

    وقد جاء في الأثر عن علي أبي طالب – رضي الله عنه - قال : ( إن أفواهكم طرق للقرآن فطيبوها بالسواك ) أخرجه ابن ماجه ( 1/ 106 ) في كتاب الطهارة وسننها باب السواك وصححه الألباني في صحيح سنن ابم ماجه ( 1/ 53) .



    قال ابن القيم – رحمه الله تعالى – في السواك عدة منافع


    1- ويصفي الصوت

    2- ويعين على هضم الطعام

    3- ويسهل مجاري الكلام

    4- وينشط للقراءة والذكر

    5- ويطرد النوم

    6- ويرضي الرب

    7- ويعجب الملائكة

    8- ويكثر الحسنات .



    ومن فوائد السواك

    1- أنه يدر البول

    2- ويقطع الرطوبة

    3- ويذهب الصفرة

    4- ويسكن عروق الرأس

    5- وجع الأسنان

    6- ويزكي الفطنة

    7- ويضاعف الصلاة

    8- ويسخط الشيطان

    9- ويطيب النكهة

    10- ويسهل خروج الروح )
    انظر الطب النبوي صفحـــ( 322 )ــة لابن القيم الجوزية .



    قال ابن العابدين : قال في النهر ومنافعه وصلت إلى نيف وثلاثين .
    حاشية ابن عابدين ( 1/ 115 ) صفحــ( 300 )ــة



    ومن فوائد السواك

    أنه بمثابة العلاج للإقلاع عن بعض العادات السيئة مثل التدخين

    فالسواك مع طول مدة استعماله يصبح عادة فيكون سبباً في الإقلاع عن مص الأصابع عند الصغار

    وللسواك فوائد أخرى ذكرها علماء الطب وقد ذكرت شيئاً منها

    والكتب الطبية المؤلفة في السواك ذكرت له فوائد كثيرة وأسراراً عجيبة . فوائد السواك الطيبة – الوقاية الصحية على ضوء الكتاب والسنة – كتاب السواك فضله وفوائده .

    رابعاً ...... وخامساً

    المسابقة إلى الأذان ...............والتبكير


    من السنن التي قل العمل بها المسابقة إلى الأذان والتبكير إلى الصلاة والحرص على الصف الأول

    يستحب التبكير إلى الصلاة والجلوس في الصف الأول لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لو يعلم مافي النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ) معنى الأستهام أي التسابق إلى الصلاة ( رواه البخاري )

    وفي حديث المتفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لو يعلم ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه ولو يعلمون ما في التهجير ( التهجير أي التبكير إلى الصلاة ) إلى الصلاة لا ستبقوا إليه ، ولو يعلمون ما في العتمة ( العتمة : أي صلاة العشاء والصبح ) لأتوها ولو حبوا .

    سادساً

    متابعة المؤذن

    عن ابن عمر رضي الله عنهما : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إذا سمع المؤذن فليقل كما يقول إلا بعد ( حي على الصلاة وحي على الفلاح ) يقول لا حول ولا قوة إلا بالله ) فمن قال ذلك من قلبه دخل الجنة ثم يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم . رواه مسلم وأحمد وأبو داود .

    وأيضاً لإي أذان الفجر ( الصلاة خير من النوم ) يقول ( الصلاة خير من النوم ) وليس ( صدق رسول الله ) ويسأل الله لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم الوسيلة كما جاء في الحديث الصحيح من قال حين يسمع النداء ( اللهم ربً هذه الدعوة التهمة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه اللهم مقاماً محموداً الذي وعدته . رواه البخاري

    وفي الحديث الصحيح من حديث عبدالله بن عبرو رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا عليً فإنه من صلى عليً صلاة صلى الله بها عليه عشراً ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزله من الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت له شفاعتي ) رواه مسلم

    والدعاء بين الأذان مستجاب لقوله عليه الصلاة والسلام ( لا يُرد الدعاء بين الأذان والإقامة قالوا : فماذا نقول يا رسول الله ؟ قال : سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة ) رواه الترمذي وقال حديث حسن

    وأيضاً عند إقامة الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم ( ساعتان لا يُرد على داعٍ دعوته : حين تقام الصلاة وفي الصف في سبيل الله ) رواه الحاكم .

    سابعاً

    إتخاذ السترة في صلاة الفريضة والنافلة


    الصلاة إلى سترة ( سنة مؤكدة وليست واجبة )

    عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : في الحديث الصحيح الذي رواه أبو داود بإسناد صحيح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منه ولا يدع أحداً يمر بينه وبينها فإذا جاء أحد يمر فليقاتله فإنه شيطان .

    وعن نافع عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم : ( كانت تركز له الحربة فيصلي إليها ) رواه البخاري

    وفي الحديث الصحيح : ( إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجه شيئاً فإن لم يجد فلينصب عصا فإن لم يجد فليخط خطاً ثم لا يضره من مربين يديه ) رواه أحمد وابن ماجه بإسناد حسن .

    وترى بعض الناس يتهاونون في إتخاذ السترة عندما يصلون النوافل والنبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الصحيح من حديث أبي جهيم بن الحارث رضي الله عنه قال : قال صلى الله عليه وسلم : ( لو يعلم الماربين يدي المصلي ماذا عليه من الإثم لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يمر بين يده ) متفق عليه

    قال الراوي ما علمت هل هي أربعون سنة أو يوم .

    وحكم المرور بين يدي المصلي أو بينه وبين السترة التحريم لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث السالف .

    ويقطع الصلاة ويبطلها إذا كان المار امرأة بالغة أو حماراً أو كلباً أسود لقول النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه : ( يقطع صلاة المرء المسلم إذا لم يكن بين يديه مثل مثل مؤخرة الرحل – المرأة والحمار والكلب والأسود ) رواه مسلم

    وخرج مثله من حديث أبي هريرة رضي الله عنه لكنه لم يقيد الكلب الأسود والمطلق محمول على المقيد عند أهل العلم أما المسجد الحرام فلا يحرم فيه المرور بين يدي المصلي ولا يقطع الصلاة فيه شيء من الثلاث المذكورة ولا غيرها لكونه مظنة الزحام ويشق فيه التحرز من المرور بين يدي المصلي وقد ورد بذلك حديث صريح فيه ضعف

    ولكنه ينجبر بما ورد في ذلك من الآثار عن ابن الزبير وغيره وبكونه مظنة الزحام ومشقة التحرز من المار ومثله في المعنى المسجد النبوي وغيره من المساجد إذا أشتد فيها الزحام ، وصعب التحرز من المار لقوله تعالى : (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْراً لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) سورة التغابن {16}

    وقوله تعالى : (لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا ) سورة البقرة آية 286 . وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم )متفق عليه .
    الثامن
    التامين خلف الامام ورفع الصوت بها
    فعن أبي هريرة رضي الله عنه في الحديث المتفق عليه عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له )
    البخاري ( 1/190 ) ومسلم واللفظ له ( 1/307 )


    التاسع
    من الآداب المنسية
    حديث النبي نهى أن يجلس الرجل بين الرجلين إلا بأذنهما فيكره الجلوس دون إذنهما تنزيهاً ، وتشتد الكراهة بين نحو والد ووالده وأخ وأخيه ، وصديق وصديقه .

    عاشراً

    وهناك واجب متروك ومجهول
    أخرج الإمام مسلم وأبو داود والطبراني في الأوسط من حديث عبدالله بن يزيد ( كانوا يصلون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا ركع ركعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده لم يزالوا قياماَ حتى يره قد وضع وجهه ( وفي لفظه جبهته ) في الأرض ثم يتبعونه )
    إن جماهير المصلين يخلون بما تضمنه من التأخر بالسجود حتى يضع الإمام جبهته على الأرض لا استثنى منهم أحداً حتى من كان منهم حريصاً على اتباع السنة للجهل بها أو الغفلة عنها إلا من شاء الله وقليل ما هم .
    قال النووي رحمه الله في شرح مسلم : في الحديث هذا أدب من آداب الصلاة وهو أن السنة أن لا ينحني المأموم للسجود حتى يضع الإمام جبهته على الأرض إلا أن يعلم من حاله أنه لو تأخر إلى هذا الحد لرفع الإمام من السجود قبل سجوده
    قال أصحابنا رحمهم الله تعالى : في هذا الحديث وغيره ما يقتضي مجموعة أن السنة للمأموم التأخر عن الإمام قليلاً بحيث يشرع في الركن بعد شروعه وقبل فراغه منه
    ومن السنن المتروكة
    الحادية عشرة
    قول المؤذن في اليوم البارد
    ( ومن قعد فلا حرج يقوله المؤذن في آخر أذانه )
    في هذا الحديث سنة هامة مهجورة من كافة المؤذنين مع الأسف وهي من الأمثلة التي بها يتضح معني قوله تبارك وتعالى ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) سورة الحج الآية 78
    ألا وهي قوله عقب الأذان ( ومن قعد فلا حرج عليه ) فهو تخصيص لعموم قوله في الأذان ( حي على الصلاة ) لوجوب إجابته عملياً بالذهاب إلى المسجد والصلاة مع جماعة المسلمين إلا في البرد الشديد ونحوه من الأعذار
    وفي ذلك أحاديث أخرى منها حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر مؤذناً يؤذن ثم يقول على إثره في الحديث المتفق عليه : ( ألا صلوا في الرحال في الليلة الباردة أو المطيرة ) قول الأمام الشافعي
    وقال عنه : ( وأحب للإمام أن يأمر بهذا إذا فرغ المؤذن من أذانه ، إن قاله فلا بأس عليه ) وحكاه النووي في المجموع (3/129- 131) عن الشافعي وعن جماعة من أتباعه .


    الثانية عشرة
    استقبال الخطيب من السنة المتروكة
    ( كان إذا صعد المنبر : أقبلنا بوجوهنا إليه ) أمر كريم متروك في بع البلاد . رواه البخاري في التاريخ الكبير ( 4/2/ 47) وابن حبان في ثقات أتباع التابعين .
    عن عبدالله بن مسعود – رضي الله عنه - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استوى على المنبر استفبلناه بوجوهنا . رواه الترمذي بإسناد ضعيف .
    مشروعية الخطبة على منبر أو موضع عال ، ليكون أبلغ في إسماع الحاضرين وهنا يستحب للحاضرين الاتجاه إلى الخطيب بوجوههم ، وذلك بأن ينحرفوا إليه إذا شرع في الخطبة لفعل الصحابة ، لأن هذا هو الذي يقتضيه آداب الاستماع وهو أبلغ في الوعظ ، قال النووي وهو مجمع عليه .
    وقال إمام الحرمين في سبب استقبالهم واستقباله إياهم ، أنه يخاطبهم ولو استدبرهم كان قبيحاً.
    ومن فوائد الخطيب ونحوه وإعطائه الوجه من المستمع أن ينشط الخطيب والواعظ ونحوهما عل الكلام إذا وجد له مصغياً ومستفيداً
    كما أنه يتطابق النظر والتفكير فتساعد العين والقلب على استيعاب الفائدة فيحصل كمال المقصود .

    الثالثـــــة عشـــــر
    سجــــود الشكــــر
    يستحب سجود الشكر عند تجديد نعمة أو اندفاع نقمة : وهو سجدة واحدة مستقلة في أي وقت من الأوقات فعن أبي بكر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه أمر يسره خر ساجداً شكراً لله تبارك وتعالى . رواه أصحاب السنن إلا النسائي .
    ويستحب سجود الشكر عند حصول نعمة أو زوال نقمة لحديث ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا جاءه أمر سرور أو بُشر به خر ساجداً شاكراً الله ) رواه أبو داود .
    ولا يشترط له وضوء أي لسجود الشكر ، ولكن للأسف الشديد اندثرت هذه السنة العظيمة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا تكاد تجد أحداً يقوم بفعلها غلا من رحم .
    وروي البيهيقي بإسناد صحيح : ( أنه لمل ورد كتاب أنير المؤمنين علي رضي الله عنه يتضمن أن قبيلة همدان أسلمت خر النبي صلى الله عليه وسلم ساجداً من ساعته وقال : السلام على همدان السلام على همدان )
    وأبو بكر الصديق رضي الله عنه لما سمع قتل مسيلمة سجد شكراً .
    وأمير المؤمنين علي رضي الله عنه لما رأى ذا الثدية رئيس الخوارج بيت القتلى سجد شكراً. وكعب بن مالك لما أتاه البشير بقبول التوبة سجد شكراً .

    الــــرابعــة عشـــر


    صــــــــــــلاة الاستخـــــــارة



    قد جهل الكثير من الناس الاستخارة الشرعية المرغب فيها وهجروها أو قل من يعملها وابتدعوا لها بدعاً كثيرة لم يرد شيء منها في الكتاب ولا في السنة وجهلوا وتناسوا فعن جابر رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن ) .

    حــــــــكمــــــــــــتهــــــا

    هي التسليم لأمر الله والخروج من الحول والطول وتفويض الأمر على الله .






    ســــــبـــــــبــــــهــــــــــــا


    أن تكون صلاة الاستخارة في الأمور التي لا يدري العبد وجه الصواب فيها ، وأن يكون متردداً حائراً فيها أما : ـ
    ما هو معروف خيره كالعبادات وصنائع المعروف
    كذلك ما هو معروف شره كالمعاصي والمنكرات فلا استخارة فيها
    فإنه لا استخارة في فعل ما هو مشروع كالحج وغيره ، وترك ما هو ممنوع ،
    وينبغي أن يكون المستخير خالي الذهن غير عازم على أمر معين ،
    فيظهر له ببركة الصلاة والدعاء ما هو خير ولا مانع من تكرارها أكثر من مرة .






    صــــــفـــتـــــهــا

    أن يصلي ركعتين فيقرأ في الأولى الفاتحة ( وقل يا أيها الكافرون )
    وقرأ في الثانية الفاتحة ( وقل هو الله أحد )
    وبعد السلام يرفع يديه ويدعوا فيقول : ( اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسالك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر ويسميه(..... ) خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسر لي ثم بارك لي فيه وإن كنت تعلم أنه شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال عاجل أمري وآجله فأصرفه عني واصرفني عنه وأقدر لي الخير حيث كا ثم رضنًي به ) رواه البخاري





    أحرص أخي المسلم على هذه الصلاة العظيمة وعلى دعاء الاستخارة المعروف
    قد جهل كثير من الناس الاستخارة الشرعية المرغب فيها بالأحاديث السابقة وهجروها أو قل من يعمل بها
    وابتدعوا لها بدعاً كثيرة لم يرد شيء منها في الكتاب ولا في السنة ولم ينقل عن أحد السلف أو الخلف وجهلوا وتناسوا قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من عم عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) رواه مسلم


    ولذا نكبوا أخيراً بترك كل شيء ثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعكفوا على بدع ومحدثات الصقوها بالدين والدين منها براء براءة الذئب من دم ابن يعقوب ( ولو قُدر لعاقل أن يترك ما عكفوا عليه ) وليسلك طريق الرسول صلى الله عليه وسلم ويهتدي بهدية (( سلقوه بألسنة حداد واعتبروه خارجاً على الدين مبتدعاً متنطعاً متشدداً جامداً )) فلا حول ولا قوة إلا بالله نسأل الله العظيم الهداية .

    الخامســـــة عشـــر
    صـــلاة الضحـــى

    وهي سنة مؤكده
    وهناك من الناس وللأسف الشديد لا يعرفها الناس تماماً
    في الحديث الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى الموت صوم ثلاثة أيام من كل شهر وصلاة الضحى ونوم على وتر . رواه البخاري



    فضــل صــلاة الضحـــى
    في صحيح مسلم والنسائي و غيرهما في الحديث الصحيح من حديث أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( يصبح على كل سُلامي من أحدكم صدقة فكل تسبيحه صدقة وكل تحميده صدقة وكل تهليله صدقة وكل تكبيرة صدقة أمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة ويجزي من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى فصلاة الضحى أنها تجزي عن الصدقة التي تصبح على مفاصل الإنسان في كل يوم وهي ثلاثمائة وستون مفصلاً ) كما أخرجه الإمام مسلم
    فالجسم فيه ثلاثمائة وستون مفصلاً لابد من التصدق عنها كلها ، ويجزي عن ذلك أي يقوم مقام ذلك ركعتان يركعهما من الضحى
    وأدناها ركعتان وأعلاها أثني عشرة ركعة
    وموعدها من بعد شروق الشمس بثلث الساعة حتى قبل صلاة الظهر بثلث ساعة أيضاً
    وحكى الحافظ العراقي في شرح الترمذي أنه اشتهر بين العوام أن من صلى الضحى ثم قطعها يعمي فصار كثير من الناس يتركونها أصلا لذلك . وليس لما قالوه أصل بل الظاهر أنه مما ألقاه الشيطان على ألسنة العوام ليحرمنهم الخير الكثير لاسيما ما وقع في حديث أبي ذر واعلموا : ( أن الشيطان لكم عدواً فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه لتكونوا من أصحاب السعير ) .
    قال الإمام النووي رحمه الله في شرح مسلم على حديث أبي ذر ويجزي في ذلك ركعتان يركعهما من الضحى ، وفي الحديث : ( لا يجزي عن أحد بعدك ) وفيه دليل على عظم فضل الضحى وكبير موقعها وأنها تصح ركعتين ويدل على مشروعية الاستكثار من التسبيح والتجميد والتهليل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .



    وقـــت صـــلاة الضحـــى
    في رواية مسلم رحمه الله من حديث أم هانئ أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بعد ما أرتفع النهار يوم الفتح ورواه أصحاب السنن والبيهيقي وأحمد أنه من طلوع الفجر وعلى تقدير أن يكون النهار من طلوع الفجر
    فلا مانع من أن يراد بهذه الأربع ركعات بعد طلوع الشمس لأن ذلك الوقت ما خرج عن كونه أول النهار
    وهذا هو الظاهر من الحديث وعمل الناس فيكون المراد بهذه الأربع ركعات صلاة الضحى
    وأن وقت صلاة الضحى من بعد طلوع الفجر إلى الاستواء وأفضله حين ترمض الفصال وهو قبيل الاستواء




    وفي الحديث الذي أخرجه ابن خزيمه في صحيحه من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( صلاة الضحى صلاة الأوابين لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب وهي صلاة الأوابين ) وصححه الألباني
    .
    ومن السنة أن يقرأ فيها بسورتي ( والشمس وضحاها – والضحى )

    السادســــة عشـــــر
    صـــــــلاة الوتـــــــــــر

    من السنة المندثرة عند بعض الناس صلاة الوتر
    فعليك أخي المسلم بالمحافظة على صلاة الوتر فإنها من السنن المندثرة عند بعض الناس
    والتي كان النبي صلى الله عليه وسلم يواظب عليها في الحل والسفر
    ففي الحديث الصحيح الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه : ( اجعلوا أخر صلاتكم بالليل وتراً ) .
    ويقول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ( يا أهل القرآن أوتروا . )

    والوتر يعي الفرد ( واحد أو ثلاثة أو خمسة )
    سنة مؤكدة قبل الفجر
    ولذا يجب على المسلم ألا ينام قبل أن يصلي الوتر
    لهذا قال أبو هريرة رضي الله عنه : ( أوصاني خليلي بثلاث ركعتي الفجر وصيام ثلاث أيام من كل شهر وألا أنام قبل أن أوتر ) .

    ووقت صلاة الوتر من بعد صلاة العشاء حتى وقت صلاة الفجر
    ويبين الرسول صلى الله عليه وسلم أهمية صلاة الوتر : ( أوتروا فإن الله وتر أي فرد يحب الوتر ) ويثيب عليها ،
    ويقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه : ( إن الوتر ليس بحتم أي ليس لازماً واجباً أو فرضاً ، ولكنه سنـــــة نبينا صلى الله عليه وسلم
    والوتــــر لم يتركه النبي صلى الله عليه وسلم في سفر ولا في حضر ، ولا في مرض ولا صحـــــة .

    والنبي صلى الله عليه وسلم ينصح المسلم بأن يحافظ على سنـــة الوتر فيقول صلى الله عليه وسلم : ( من ظن ألا يستيقـــظ أخره أي أخر الليل فليوتـــــــر أوله ومن ظن أن يستيقـــظ أخره فليوتــــر أخـــــــره )
    أي من غلب على ظنــــه وتعود على الاستيقــــاظ قبل الفجـــر
    فالأفضل له أن يؤخــــر صــــلاة الوتــــر إلى قبيل الفجــــر .

    يــــروى أن النبــــي صلى الله عليــــه وسلــم ســـأل أبـــا بكـــر وعمــــــر رضـــي الله عنــــهما فقال : ( يا أبا بكر متى توتر ؟ قال أول الليل بعد العتمة أي صلاة العشاء ،
    وقال : وأنت يا عمر متى توتر ؟
    قال : آخر الليل .
    فقال صلى الله عليه وسلم : أما أنت يا أبا بكر فقد أخذت الثقة أي بالمضمون كما نقول الآن وأما أنت يا عمر فقد أخذت بالعزيمة أو بالقوة )
    فليختر كلاً منا ما يراه أفضل بالنسبة له ويحرص على عدم ضياع سنة نبينا صلاة الوتر ومن صلاة الليل الوتر

    أقــــــله ركعة وأكثره إحدى عشر ركعة فيوتر بركعة مفردة لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من أحب أن يوتر بواحدة فليفعل ) ويوتر بثلاث لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من أحب أن يوتر بثلاث فليفعل ) رواه أبو داود والنسائي .

    فإن أحب سردها بسلام واحــــد لما روى الطحاوي بأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أوتر بثلاث ركعات لم يسلم إلا في أخرهن.

    وإن أحب صلى ركعتين وسلم ثم صلى الثالثة لما روي البخاري عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنه كان يسلم بين الركعتين والركعة في الوتر حتى كان يأمر ببعض حاجته ويوتر بخمس فيسردها جميعاً لا يجلس ولا يسلم إلا في أخرهن لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من أحب أن يوتر بخمس فليفعل ) رواه أبو داود والنسائي .
    وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر من ذلك خمس لا يجلس في شيء منهن إلا في أخرهن ) متفق عليه .
    ويوتر بسبع فيسردها كالخمس لقول أم سلمه رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يوتر بسبع وبخمس لا يفصل بينهن سلام ولا كلام ويوتر ) رواه أحمد والنسائي وابن ماجه .
    ويوتر بتسع فيسردها لا يجلس إلا في الثامنة فيقرأ التشهد ويدعو ثم يقوم ولا يسلم فيصلى التاسعة ويتشهد ويدعو ويسلم لحديث عائشة رضي الله عنها في وتر النبي صلى الله عليه وسلم قالت : ( كان يصلي تسع ركعات لا يجلس فيها إلا الثامنة فيذكر الله ويحمده ويدعوه ثم ينهض ولا يسلم ثم يقوم فيصلي التاسعة ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه ثم يسلم تسليماً يسمعنا )
    ويصلي إحدى عشر ركعة فإن أحب سلم كل ركعتين وأوتر بواحدة لحديث عائشة رضي الله عنه قالت : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي ما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة ) .
    وإن أحب صلى أربعاً ثم أربعاً ثم ثلاثاً لحديث عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثاً ) وسرد الخمس والسبع والتسع إنما يكون إذا صلى وحده أو بجماعة محصورين اختاروا ذلك .

    أمـــــــــــا المساجـــــــد العامـــــــة
    فالأولى للإمام أن يسلم في كل ركعتين لئلا يشق على الناس ويربك نياتهم ، ولأن ذلك أيسر لهم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أيكم أمً الناس فليوجز فإن من ورائه الكبير والضعيف وذو الحاجة )
    وفي اللفظ ( فإن صلى وحده فليصل كيف يشاء ) ولأنه لم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم أوتر بأصحابه بهذه الكيفية وإنما كان يفعل ذلك في صلاته وحده .



    السابـــــعة عشـــر

    صــــلاة الكســوف والخســوف

    الكسوف والخسوف للقمر وقيل غير ذلك .
    أتفق العلماء على أن صلاة الكسوف سنة مؤكدة في حق الرجال والنساء .
    وأن الأفضل أن تصلى في جماعة وإن كانت الجماعة ليست شرطاً فيها وينادي لها ( الصلاة جامعة )
    واتفـــق الجمهور من العلماء على أنها ركعتان في كل ركعة ركوعان .



    صـفــتـــــها

    ركعتان في كل ركعة ركوعان
    وذلك أن يكبر ثم يقرأ ثم يركع ثم يرفع ثم يقرأ ثم يركع ثم يرفع ثم يسجد وهذه ركعة كاملة يصلي ركعة أخرى مثلها و تكون لركعة الأولى أطول من الثانية . متفق عليه
    وبهذا القول على الجحود ، وقسوة قلوب أهل زماننا وبالأخص العلماء ، وذلك لأن الشمس والقمر يخسفان كل عام
    ومع هذا لا ترى في البلد الكبير الشاسع الأطراف رجلين من أهل العلم يفزعان في البلد إلى صلاة الخسوف أو الكسوف وإحياء هذه السنة المندثرة
    ومع هذا الهذيان والجهل الفاضح لا ترى فرداً واحداً من أهل العلم ينـكــــــــر على أهل هذه البلدة السخرية المزرية
    ويعلمهم الشــــــرع بدلاً من دورانهم حول اللهو يضربون النحاس والصفيح ويتعبدون بكلام فارغ بارد ضاج أين من ينهاهم عن هذا المنكر الممنوع بل يسكتون كأنهم في الجهلة والضلالة والحماقة والطيش متساوون
    إنــــا لله وإنـــا إليه راجعون وهذا ما يعرفنا قيمة الدين عندهم ودرجة خوفهم من معصية ربهم ، ومقدار متابعتهم لنبيهم

    أما والله أنهم لفي غفلة عن قول المعصوم صلى الله عليه وسلم : ( ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي ثم يقدرون على أن يغيروا ثم يصروا ألا ويوشك أن يعمهم الله بعقاب ) . رواه أحمــــد وأبو داود وغيرهمـــا .



    مــن أحكــام صــلاة الكســوف والخســوف
    1ـ يشرع للنساء أن يصلين عند حدوث ذلك .
    2ـ تصلي ولــو في وقت النهي إذا حدث الكسوف في ذلك الوقت .
    3ـ يستحب تذكيــــر الناس ووعظهم بعد أداء الصـــلاة .
    4ـ إذا فات المأموم الركوع الأول مع الإمام وأدرك الركوع الثاني
    فهـــل يكــــون مــدركاً لتلك الركعة أم لا ؟ الصحيح : أن من فاته الركوع الأول من صلاة الكسوف لا يعتد بهذه الركعة وعليه أن يقضي مكانها ركعة أخرى بركوعين . من فتاوى الشيخ ابن باز رحمه الله .
    5ـ السنة أن يطيل القراءة وكـــذا جميــع الأركـــان من قيام وركوع وسجود .
    6ـ لا يشرع لها أذان ولا إقامة بل ينادي بقول ( الصلاة جامعة ) .

    الـثامنة عشــــر

    قيــــام الليـــل


    قال الله تعالى {وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ } قال ابن جرير ـ رحمه الله تعالى ـ هي الصلاة بالليل من أي وقت .
    وقوله تعالى : {وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً } وقال تعالى : {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ }{وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ }
    قال القاسمي : أي اذكره واعبده بالتلاوة والصلاة بالليل .

    وقوله تعالى : {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ }{وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ } قال القرطبي : قال ابن مسعود : إذا فرغت من الفرائض فانصب في مقام الليل .




    عن أبي أمامه الباهلي ـ رضي الله عنه ـ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( عليكــــم بقيام الليل ، فإنه دأب الصالحين قبلكم ، وقربة إلى ربكم ، ومكفرة للسيئات ) ومنهاة عن الإثم .

    وعن عبدالله بن ألب قيس قال : قالت عائشة رضي الله عنها : ( لا تدع قيام الليل فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يدعه وكان إذا مرض أو كسل صلى قاعداً ) رواه أبو داود ، قال الأرناؤوط إسناده صحيح جامع الأصول ( 6/ 66) .




    أمنــع جفونــك أن تــذوق منامــاً **وذر الدموع على الخدود سجاماً
    واعــلم أنـــك مـــيت ومحاســـب ** يا من على سخط الجليــل أقاماً
    لله قـــوم أخـــلصـــوا فــي حبــه ** فنهـــارهـــم عبـــادة وصيـــاماً
    قــوم إذا جــن الظــــلام عليهـــم ** بأتــوا هنـــالك سجـــداً وقيامــاً
    خمص البطون من التعفف خمراً ** لا يعرفون سوي الحلال طعاماً

    وعن أم سلمه ـ رضي الله عنها ـ أن النبي صلى اله عليه وسلم استيقظ ليل فقال : ( سبحان الله ، ماذا أُنزل الليلة من الفتن ماذا أُنزل الليلة من الفتن ماذا أُنزل الليلة من الخزائــــن ، ومن يوقظ صواحـــب الحجرات ؟ يا رُب كاسية في الدنيا وعارية في الآخرة ) رواه البخاري ـ فتح الباري ( 3/ 10 )



    ومعــلوم أن المحافظة على صلاة الليل
    سبب لحضور القلب بين يدي الله تعالى وبكائه وتأثره بآي الذكر الحكيم ، والقرآن الكريم على ما فيه من مشقة وعناء .




    وقد سئل الحسن البصري عن أشد شيء وأصعبه على الإنسان فقال قيام الليل

    فقيل له فما بال المجتهدين أحسن الناس وجوهاً ؟ فقال لأنهم خلوا بالرحمن تعالى فألبسهم من نوره .
    والرسول قدوتنا في قيام الليل قال الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ{1} قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً{2} نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً{3} أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً{4} إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً{5} إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْءاً وَأَقْوَمُ قِيلاً{6} إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحاً طَوِيلاً{7} وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً{8}

    وعن أبي عبدالرحمن السلمي قال : لما نزلت {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ{1} قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً{2} قام النبي صلى الله عليه سلم وأصحابه حولاً حتى انتفخت أقدامهم وسوقهم حتى نزل {إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً } حتى بلغ { فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ } .

    عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ينزل الله عز وجل إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول فيقول : أنا الملك أنا الملك ، من ذا الذي يدعوني فأستجب له من ذا الذي يسألني فأعطيه من ذا الذي يستغفرني فأغفر له فلا يزال كذلك حتى يضىء الفجر ) رواه البخاري ومسلم واللفظ له .

    والحديث يدل على الترغيب على قيام ثلث الليل .



    إن قيــــام الليل من صفات المتقين وبه الأجر العظيم من الله في كل وقت .
    إن قيا الليل وطول التهجد فضل من الله يمن به على من يشأ من عباده

    وقد من الله به على عبدالله بن عمـــر رضي الله عنهما فكان لا ينام من الليل إلا قليلاً وعلى المسلم الذي يريد أن يكف نفسه عن المعاصي ويردعها عن الشهوات الحرام لابد أن يؤدب النفس في الليل بحسن قيام الليل وطول القراءة والتدبر والمراقبة والخوف من الله .



    أن قيام الليل واجتهادهم صفة من صفات عباد الرحمـــــن المذكوريــــن في قوله تعالى : {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً } {وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً } كانوا يتوبون لربهــم ساجديــــن وقائميـــن .

    عن جابر ـ رضي الله عنه ـ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن في الليل ساعة لا يوافقها رجـــل مسلم يسأل الله خيراً من أمـــــر الدنيا والآخــــــرة إلا أعطاه إياه وذلك كـــــل ليلـــــة ) رواه مسلم .

    قال تعالى : {كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ } {وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } قال الأحنف ابن قيس : ( كانوا لا ينامـــــون إلا قليلاً لست من أهـــل هذه الآية قال ـ رحمه الله ـ عرضـــت عملي على أعمال أهــــل الجنـــة فإذا قوم قد باينوناً بوناً بعيـــداً لا نبلغ أعمالهم .

    وعن الحسن قال : لا ينامون من الليل إلا أقله كابدوا قيام الليل .

    قال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم قال رجـــل من بنـــي تميم لأبــي : ( يا أبا أسامة صفة لا أجــــدها فينـــا ذكـــر الله قـومـــاً فقال : {كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ } ونحــــن والله قليــــلاً من الليــــل ما نقـــوم ) فقال أبــــي : طوبــــى لمـــن رقــد إذا نعــــس وأتقـــى الله إذا استيقظ .




    كيـــف تنـــام العيــــن قريرة ولـــــم تدر في أي المجالــــس تنــــزل ؟؟
    روى الأمام أحمــد في الزهـــد أن داود عليه الصلاة والسلام سأل جبريــــــــل فقال : ( يـــا جبريـــل أي الليل أفضل ؟ قال : يا داود ما أدري إلا أن العرش يهتــز بالســـحر ) رهبان الليل .

    إن قيا الليل عزً في الدنيا والآخرة وعون على الأعداء في الجهاد .



    سأل عظيم الروم رجـــلاً عن هؤلاء القوم قال : أخبرك كأنك تنظر إليهم هم فرسان بالنهار رهبان بالليل لا يأكلون في ذمتهم إلا بثمن ، ولا يدخلون إلا بسلام ، يقفون على ما حاربوه حتى يأتوا عليه فقال : لئن صدقت ليملكن موضع قدمي هاتين وصدق فقد تقدمت الأمة يوم أن صامت وقامت وحكمت بأمر ربها فلما ضيعت أمر ربها ضاعت ولما نسيت أمر ربها نسيها الله .


    التاسعـــة عشــر
    صــلاة السنة الراتبة
    وفضل المواظبة على السنن الرواتب

    قال صلــــى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم : ( ما من عبد مسلم يصلي لله تعالى في كل يوم اثنتي عشر ركعة تطوعا غير الفريضة إلا بنى الله له بيتاً في الجنة ) .
    ويقول صلى الله عليه وسلم في الحديث من صلى في يوم وليلة اثنتي عشر ركعة بنى الله له بيتاً في الجنة .أخرجه الطبراني في الأوسط ( 1/58/ 2) وصححه الألباني .
    والسنــــة المقصـــودة في هذا الحديث هي السنة الراتبة
    وإذا حافظت عليها بُني لك كل يوم بيت وأين ؟
    في الجنة .

    والســـؤال : فماذا عن تفصيل هذه الركعات الأثنتي عشرة ؟
    والجـــواب : أنها ركعتان قبل الصبح ـ ركعتا الفجر قال صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم : ( ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ) في الحديث المتفق عليه من حديث عائشة لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يحافظ على شيء من النوافل أشد تعاهداً فيه على ركعتي الفجر وأربع ركعات قبل الظهر واثنتان بعده ، أو العكس اثنتان قبله وأربع بعده ، واثنتان بعد المغرب ، واثنتان بعد العشاء .
    ففي الحديث الصحيح عند مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في بيتي قبل الظهر أربعاً ثم يخرج فيصلي بالناس ثم يدخل فيصلي ركعتين وكان يصلي المغرب بالناس ثم يدخل فيصلي ركعتين ويصلي بالناس العشاء ويدخل بيتي ويصلي ركعتين واحرص على أن يكون أداؤها في بيته لقوله صلى الله عليه وسلم : ( صلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ) متفق عليه .

    وقــد ســــئل شيخ الإسلام ابــن تيمية رحمه الله عمن واظب على ترك السنن الرواتب ؟
    فأجـــاب : من أصر على تركها دل ذلك على قلة دينه فردت وإذا أراد المسلم الزيادة في التطوع ـ مجموع فتاوى ( 23/ 127 )
    قال صلى الله عليه وسلم : ( رحم الله امرءاً صلى قبل العصر أربعاً ) وقال صلى الله عليه وسلم : ( من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار ) رواه أبو داود والترمذي .
    في الحديث المتفق عليه وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( بين كل أذانين صلاة بين كل أذانين صلاة بين كل أذانين صلاة قال في الثالثة لمن شاء ) !!
    المـــراد بالأذانين الأذان والإقامة .

    العشــــــــرون

    استحبـــاب ركعتيــن بعــد الــوضــوء
    وفي الحــــديث المتفق عليه قال صلى الله عليه وسلم لبلال : ( يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام فإني أسمع دف نعليك بين يدي في الجنة قال : ما عملت عملاً أرجى من أني لم أتطهر في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي ) .


    الـواحـــدة والعشـــرون
    رفــع الصــوت بالذكــر الوارد بعد السـلام مـن الصـلاة
    في الحـــديث الصحيح : ( أن رفع الناس أصواتهم بالذكر بعد الصلاة حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن عباس : كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته ) ويستحب الجهر بالتسبيح والتحميد والتكبير عقب الصلاة وهذه السنة انقطعت في كثير من المساجد ، ولا تفرق بين حل الصلاة وما بعد سلام الأمام لسكوت المصلين ، وعدم جهرهم بالأذكار الواردة يقـــول عقب كل صلاة ( أستغفر الله ) ثلاثاً . اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد سبحان الله والحمدالله والله أكبر ثلاثاً وثلاثين ( لكل واحدة ) وتمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير .
    ويقــول : ( اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ) رواه أبو داود
    ويقـــرأ آية الكرسي لحديث ابن سني ( من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يحل بينه وبين الجنة إلا الموت )
    ويقــــرأ ( قل هو الله أحد ) والمعوذتين ( مرة واحدة ) رواه أبو دواد . ألا ( بعد صلاة الصبح والمغرب ثلاث مرات )

    الثانيـــة والعشــــرون
    الاعتكـاف في أواخـــر شهـــر رمضــان
    هــو سنــة مؤكدة غفــل عنها كثير من الناس في هذا الزمان إلا من رحم الله وربما اندثرت ولم يبق إلا اسمها في الكتب .
    ألا وهي سنة الاعتكاف وبــــالأخص في العشر الأواخر من رمضان
    فالــــنبي صلى الله عليه وسلم واظب عليه طول حياته .
    وقــد قــال الإمام الزهري رحمه الله : ( عجباً لأمر الناس كيف تركوا الاعتكاف والنبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل الشيء ويتركه إلا الاعتكاف فإنه لم يتركه ) .



    أدلـــــة الأعتكــــاف
    ومــن الأدلـــة على مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم على الاعتكاف في الصحيحين ما روي عن عائشة رضي الله عنها ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ثم اعتكف أزواجه من بعده ) .
    وما روى أبــو هريرة رضي الله عنه في صحيح البخاري كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان عشرة أيام فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوماً ) .



    صفـــــة الاعتكــــاف
    والاعتكــــاف لزوم المسجد للتفرغ لطاعة الله عز وجل وهو من السنن الثابتة بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل :{ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ }البقرة187 .



    أمثــــلة
    وقـــد اعتكــف النبي صلى الله عليه وسلم واعتكف أصحابه معه وبعده.
    فعــن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الأول من رمضان ثم اعتكف العشر الأوسط ثم قال : إني اعتكف العشر الأول التمس هذه الليلة ثم اعتكف العشر الأوسط ثم أتيت فقيل لي إنها في العشر الأواخر فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف ) . رواه مسلم
    وفي الصحيحيــــن عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل ثم اعتكف أزواجــه من بعده )
    وفي صحيــح البخــــاري عنها أيضاً قالت : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان عشرة أيام فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوماً ) .
    وعــن أنـــــس رضي الله عنه في الحديث الذي رواه أحمد والترمذي وصححه : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان فلم يعتكف عاماً فلما كان العام المقبل اعتكف عشرين ) .
    وعـــن عائشـــــة رضي الله عنها : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه فاستأذنته عائشة فأذن لها فضربت لها خباءً ، سألت حفصة عائشة ، تستأذن لها ففعلت فضربت لها خباءً ، فلما رأت زينب أمرت بخباءً فضرب لها فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم الأخبية
    قال : ما هذا ؟ قلوا : بناء عائشة وحفصه وزينب قال النبي صلى الله عليه وسلم آلبر أردن بهذا ؟ انزعوها فلا أراها) فنزعت وترك الاعتكاف في رمضان حتى اعتكف في العشر الأول من شوال .
    وفي البخاري ومسلم في روايات وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله لا أعلم عن أحد من العلماء خلافاً أن الاعتكاف مسنون .

    الثالثـــة والعشـــرون
    المقصـــــــــود بالاعتكـــاف
    انقطــــــاع الإنسان عن الناس ليتفرغ لطاعة الله في مسجد من مساجده طلباً لفضله وثوابه وإدراك ليلة القدر .
    ولـــــــذلك ينبغي للمعتكف أن يشتغل بالذكر والقراءة والصلاة والعبادة وأن يتجنب مالا يعنيه من حديث الدنيا ولا بأس أن يتحدث قليلاً بحديث مباح مع أهله أوغيرهم لمصلحة .
    لحــــــــديث صفية أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم معتكفاً فأتيته أزوره ليلاً فحدثته ثم قمت لأنقلب ( أي لأنصرف إلى بيتي ) فقام النبي صلى الله عليه وسلم معي ) متفق عليه .
    ويحــــــــرم على المعتكف الجماع ومقدماته من التقبيل واللمس لشهوة لقوله تعالى :{ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ }البقرة187 .
    وأما خـــروجــه من المسجـــد فإن كان ببعض بدنه فلا بأس به لحديث عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج رأسه من المسجد وهو معتكف فأغسله وأنا حائض ) رواه البخاري
    وفي روايـــــة كانت ترجًل رأس النبي صلى الله عليه وسلم وهي حائض وهو معتكف في المسجد وهي في حجرتها يناولها رأسه ) .

    وإن خـروجه بجميــع بدنــه فهــو ثلاثــة أقســام
    الأولالخروج لأمــر لابــد منه طبــعاً أو شــرعاً .
    كقضاء حاجة البول أو الغائط والوضوء الواجب والغسل الواجب لجنابة أو غيرها والأكـــل أو الشرب فهذا جائـــز إذا لم فعله في المسجد فإن أمكن فعله في المسجد فلا مثل أن يكون في المسجد حمام يمكنه أن يقضي حاجته فيه وأن يغتسل فيه أو يكون له من يأتيه بالأكـــل والشراب فلا يخرج حينئذ لعدم الحاجة إليه .
    الثانـــيالخروج لأمر طاعة لا تجب عليه.
    كعيادة مريض وشهـــود جنـــازة ونحو ذلك فلا يفعله إلا أن يشتــــرط ذلك في ابتداء اعتكافه مثل أن يكون عنده مريض يجب أن يعوده أو يخشى من موته فيشترط في ابتداء اعتكافه خروجه لذلك فلا بأس به .
    الثالثالخروج لأمر ينافي الاعتكاف .
    الخروج للبيع والشراء وجماع أهله ومباشرتهم ونحو ذلك فلا يفعله إلا بشرط ولا بغير شرط لأنه يناقض الاعتكاف وينافي المقصود منه .


    الرابـــــــعة والعشـــــرون
    صيام ثـــــــلاثة أيام مــن كل شهـــر
    فعلـــى المسلم أن يعًود نفسه على صيام ثلاثة أيام من كل شـــهر وهي الأيام البيض ( 13،14، 15) في الحديث المتفق عليه ، فعـــن عبدالله بن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( صوم ثلاثة أيام من كل شهر كصوم الدهـــر كله ) .
    وقــــد وردت نصوص تفيد أنه صلى الله عليه وسلم كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر غير محددة
    فعــــن معاذه العدويه رضي الله عنها في صحيح مسلم
    أنها سألت عائشة ـ رضي الله عنها ـ ( أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم من كـــل شهر ثلاثة أيام ؟
    قالت : نعم
    فقالت : من أي الشهر كان يصوم ؟
    قالت : لم يكن يبالي من أي أيام الشهر يصوم )
    وكـــــذا يوم الاثنين والخميس من كل أسبوع لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث رواه الترمذي وقال حديث حسن : ( تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم )
    صـــوم أيام البيض لقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما أخرج النسائي وابن حبان وأحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن كنت صائماً فصم أيام الغـــر ـ يعني أيـــام البيض ـ .

    وبهـــذه المناســـبة أحببت أن أنبه وأذكركم
    أن غـــــداً بأذن الله عز وجـــل أول أيام البيض من هــــذا الشـــهـــــــــر
    السبت والأحد والإثنين
    أسأل الله سبحانه أن يتقبل منا ويغفر لنا


    الخامســـــة والعشـــــــــرون

    ذكـــر كفـــــــــــارة المجلــس
    جـــاء في السنن ( ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله تعالى فيه إلا قاموا مثل جيفة حمار وكان لهم حسرة ) رواه أبو داود وصحح إسناده النووي والألباني .
    فأحـــــرص أخي الحبيب أن تكون ذاكراً لله تعالى على كل حال ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيما أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة والطبراني في المعجم الكبير والحاكم في المستدرك : ( ما جلس قوم مجلساً لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيهم إذا كان حسرة فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم ) وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من قعد مقعداً لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله تره ومن أضجع مضجعاً لا يذكر الله كانت عليه من الله تره )
    ولا تنسي عنـــد ختام كل مجلس ينقضي من أن تقول : ( سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ) أخرجه أصحاب السنن وانظر صحيح الترمذي 3/153
    وفي الحديث الذي رواه الترمذي : ( من جلس مجلس فيه لغطه فقال : قبل أن يقوم من مجلسه ( سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لاإله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك )
    إلا كفر الله ما كان في مجلسه ذلك ( حتى يغفر الله ما كان من لفظ في ذلك المجلس ) رواه الترمذي وقال حديث حسن ( 2730 ) .


    الســـادسة و العشـــــرون

    التـــــزاور في الله

    إن المجالســـة والمصادقة والزيـــارة في الله ســبب لمحبـــة الله كما في الحديث القدسي الذي رواه مالك في موطئه من حديث معاذ قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( وجبت محبتي للمتحابين فيً ، والمتحابين فيً والمتزاورين فيً المتباذلين فيً ) والحديث صحح إسناده ابن عبدالبر والمنذري والنووي .

    وجـــــاء من حـــديث عمرو بن عبسة بـــلفظ : ( قد حقت محبتي للذين يتحابون من أجلي وقد حقت محبتي للذين يتزاورون من أجلي وقد حقت محبتي للذين يتصادقون من أجلي ) وقال الدمياطي في المتجر الرابح . رواه أحمد بإسناد صحيح .

    وفي الحــــديث الصحيح عند الإمام مسلم من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( أن رجلاً زار أخاً له في قرية أخرى فأرصد الله له قدر محبته ملكاً فلما أتى عليه
    قال : أين تريد ؟
    قال : أريد أخاً لي في هذه القرية .
    قال : هل لك عليه من نعمة تربها
    قال : لا غير أني أحببته في الله عز وجل قال فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه .



    وزيارة الصالحين فإنها توقظ القلب وتبعث الهمة .

    فإن الزائــــــر يــرى الصالحين وقد اجتهدوا في العبادة وتنافسوا في الطاعة لا غاية لهم إلا رضا الله ولا هدف لهم إلا الفوز بجنته معرضين عن النقائص على الدنيا والاشتغال بها لأنها معوقة لهم عن السير في ذلك الطريق الشريف .

    وقــد أرشــد الله نبيه أن يصبر نفسه مع هؤلاء : {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً }الكهف28.

    وقيل للحســـن يا أبا سعيد كيف نصنع أنجالس أقواماً يخوفوننا حتى تكاد قلوبنا تطير فقال أنك تخالط أقواماً يخوفونك حتى يدركك أمن خير من أن تصحب أقواماً يؤمنوك حتى يدركك الخوف .

    إن المـــرء بزيارته لإخوانه في الله :
    يطيب بنفسه ، ويطيب ممشاه ، ويتبوأ منازل عظيمة في الجنة ، قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه الترمذي وحسنه من حديث أبي هريرة وصححه ابن حبان في صحيحه : ( من عاد مريضاً أو زار أخاً له في الله ناده مناد أن طبت وطاب ممشاك وتبؤات من الجنة منزلاً ) .

    وعـــــن أنس في الحديث الذي رواه الطبراني في المعجم الصغير وقال الدمياطي إسناده جيد إن شاء الله : ( قال النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة والصديق في الجنة والرجل يزور أخاه في ناحية المصر لا يزوره إلا لله في الجنة ) .

    السابـــعة والعشـــــرون

    و

    الثامنــــة والعشـــــرون

    زيــــارة القبــــور

    و

    ذكـــــــــر المـــــــوت

    وذكــر الموت دائماً فإنه يزهد في الدنيا

    ويرغب في الآخرة

    فيحمل على الاجتهاد في العمل الصالح

    وعدم الركون إلى الشهوات المحرمة في الدنيا الفانية

    وقد روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث رواه الترمذي وقال حديث غريب حسن ورواه ابن ماجه : ( أكثروا من ذكر هادم اللذات )

    وعن ابن عمر قال رجل من الأنصار من أكيس الناس وأكرم الناس يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم : ( أكثرهم للموت ذكراً وأشدهم استعداداً له أولئك هم الأكياس ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة ) رواه ابن ماجه وسنده ضعيف .

    ثم يفكــــر الإنسان في الموت ألم يكونوا أقوياء الأبدان يملكون الأموال يأمرون وينهون واليوم قد تسلط الدود على أجسامهم فنحرها وعلى عظامهم فبددها ثم يفكــــر هل له أن يسلم من الموت أم أنه سيصل إلى ما وصل إليه أولــئك فيستعد لتلك الدار ويتأهب بالأعمال الصالحة فأنها العملة النافعة في الآخرة .



    وأما زيــــارة المقابر فإنها عظة بليغة للقلوب فإذا رأى الإنسان المساكن المظلمة المحفورة ورأى هذه النهاية التي يحثوا فيها أحباء الميت عليه التراب بعد إدخاله لحد ضيق وإغلاقه عليه بلبنات من طين ثم يرجعون عنه ويقتسمون أمواله ويتملكون مخصصاته وتُزوج نساؤه ويُنسى بعد مدة يسيرة بعد أن كان صاحب الكلمة في البيت يأمر فيطاع وينهى فلا يعصى .

    فـــإذا زار المؤمن المقبرة وتفكر في ذلك أدرك فائدة قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح عند مسلم : ( زوروا القبور فإنها تذكــــر الموت )
    فــــإن مجرد ذكر الموت يجعل حلو الحياة مراً وكثيرها قليلاً ، وطولها قصيراً وصفوها كدراً .

    وزيارة القبور وذكر الموت سنة كادت أن تكون مهجورة في زماننا هذا ونسأل الله تعالى العافية وحسن الخاتمة أوصي نفسي وأياكم بذكر الموت دائماً وأن تجعله نصب عينيك وعليك أخي بزيارة المقابر بين الحين والآخر فإن النفس تغفل وتلهى بأمور الدنيا الفانية .

    والنبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح عند مسلم قد أمرنا بزيارة القبور حين قال عليه الصـــلاة والسلام : ( كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها )

    وقد علمنا صلى الله عليه وسلم كيفية الزيارة كما في حديث بريدة رضي الله عنه في صحيح مسلم قال : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقول قائلهم : ( السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون أسأل الله لنا ولكم العافية ) .

    حـــضرت الإمام سفيان الثوري رحمه الله الوفاة فبكي فظن أحــد الحاضـــرين أنه يبكي خوفاً من ذنوبه فقال له لا تخف يا أمام فإن ذنوبك مغفورة إن شاء الله في بحر حسناتك فرفع الإمام حفنـــة من تــراب أو تبــن قال : والله إن الذنوب أحقــر عندي من هذا ولكنني أخشى من سوء الخاتمة .

    وإذا زار المسلم القبور يقول كما في الحديث الصحيح عند مسلم : ( السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لا حقون أسأل الله لنا ولكم العافية ) .

    وينهى المسلم عند دخول ديار المعذبين إلا أن يكون المار خائفاً باكياً لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لأصحابه لما وصلوا ديار ثمود لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم لا يصيبكم ما أصابهم ) .

    وعلى المسلم أن يعلم أنه لا يجوز تعظيم القبور بغير ما ورد مثل الزيارة ورفعها شبراً والنهي عن وطءها والإتكاء عليها أو المشي فيها بالنعلين .

    وأما تعظيمها بالبناء عليها أو تبليطها أو إسراجها أو وضع الزهور عليها أو التمسح بها أو التبرك بتربتها كل ذلك ونحوه من وسائل الشرك الذي حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم أشــد التحذيــر فعن عائشة رضي الله عنه قالت : ( لما نزل بــرسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصه له على وجهه فإذا أغتم بها كشفها فقال هو كذلك : ( لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) يحذر مما صنعوا ولولا ذلك أبرز قبره غير أنه خشي أنه يتخذ مسجداً والحديث في الصحيحين متفق عليه .

    وقال الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث عند مسلم : ( ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد فإني أنهاكم عن ذلك ) .

    وعند مسلم من حديث جابر رضي الله عنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم تجصيص القبر ، وأن يقعد عليه ، وأن يبني عليه بناء ) .

    التاسعــــة والعشـــــــــــرون



    ذكـــــــر دخـــــــــول البيت



    وفي الحديث الذي رواه أبو داود والترمذي إذا دخل بيته يقول : ( اللهم إني أسالك خير المولج وخير المخرج بسم الله ولجنا وبسم الله خرجنا وعلى الله ربنا توكلنا ثم يسلم على أهـــله فإنها بركــة عليه وعلى أهلـــه ) رواه أبو داود ( 4/325 ) وحسن إسناده العلامة ابن باز في تحفة الأخيار صفحــــ28ــة .



    وفي الصحيح ( إذا دخـــل الرجـــل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان لا مبيت لكم ولا عشاء ) رواه مسلم برقم 2018 .







    الثلاثــــــــــــــون



    الخــــــــــــروج من البيت



    إذا خرج من بيته يقول : ( بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ، اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل أو أزل أو أُزل أو أظلم أو أُظلم أو أجهل أو يُجهل عليً ) رواه الترمذي ، انظر صحيح الترمذي ( 3/ 152 ) وصحيح ابن ماجــه ( 2/ 336 ) .

    الواحـــــــد والثلاثـــــون

    الذكــر عند دخـــول محل لقضــاء الحاجـــة


    وإذا أراد دخول الخلاء يقول : ( اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ) أخرجه البخاري ( 1/152 ) ومسلم ( 1/ 283)

    وزيادة بسم الله في أوله وأخرجها سعيد بن منصور انظر فتح الباري (1/ 244)
    والخبث والخبائث أي ذكران الشيطان وإناثها .

    وإذا أراد الإنسان نزع لباسه فيشرع له أن يقول ما رواه علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل الكنيف أن يقول بسم الله ) .



    الثانـــــــي والثلاثــــــون

    الذكــر عند الخروج من محل قضــاء الحاجـــة

    وإذا خرج منه يقول : غفرانك الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني ) . أخرجه أصحاب السنن إلا النسائي أخرجه في عمل اليوم والليلة انظر تخريج زاد المعاد ( 2/287 ) .

    ويكره الذكر والكلام عند قضاء الحاجة للحديث الصحيح عند مسلم ( مر رجل بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه ) .

    وإذا دخل السوق يقول كما في الحديث الذي رواه الترمذي : ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير ) .


    الثــــالثة والثلاثـــــــون

    آداب دخــــــول المسجد

    وأيضاً الذكر عند دخول المسجد : ( إذ دخل المسجد يقدم رجله اليمنى ويقول بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله ربي اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وبسلطانه القديم من الشيطان الرجيم ) أبو داود وانظر صحيح الجامع برقم 4591 .

    من السنة أن تبدأ برجلك اليمنى وإذا خرجت برجلك اليسرى .



    الــــرابعة والثلاثـــــون

    آداب الخــــــــروج من المسجد

    وإذا خرج من المسجد يقدم رجله اليسرى ويقول : ( بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك اللهم اعصمني من الشيطان . انظر تخريج روايات الحديث السابق رقم (4)

    وزيادة ـ اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم .



    الخامســـة والثلاثـــــون


    دعــاء الركوب في الحل والترحال

    في الحديث الصحيح في البخاري وأبو داود ( يستحب الخروج للسفر يوم الخميس وأن يكون أول النهار ) للحديث الصحيح في البخاري وأبو داود

    ويستحب أن يصلي ركعتين قبل الخروج إلى السفر للحديث الذي رواه الطبراني : ( ما خلف عبد أهله أفضل من ركعتين يركعهما عمدهم حين يريد السفر وإذا ركب للسفر يقول ( الله أكبر ثلاثاً ) سبحان الذي سخر لنا هذا ، وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون )
    اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى ، اللهم هون علينا سفرنا هذا واطو عنا بعده اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل ، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر أي شدة السفر وكآبة المنظر أي وأن أنظر ما يسؤوني في الأهل ، والمال قبل الموت أو المرض أو التلف ، وسوء المنقلب في المال والأهل ومن الحور بعد الكور والحور بعد الكور أي الرجوع من الإيمان إلى الكفر أو من الطاعة إلى المعصية أو من كل أمر حسن إلى ما سواه ( من دعوة المظلوم ) .




    وعــند العــودة مـن السفـــر

    يقول مثل ما قاله في خروجه مسافراً ويزيد فيهن آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون ويبدأ بالمسجد فيركع فيه ركعتين ) ولا يطرق أهله ليلاً . رواه مسلم ( 2/998 ) والترمذي .

    ومعنى يطرق ليلاً يعني يأتي ليلاً لئلا يباغتهم على حال لا يحبون أن يراهم عليها من عدم استعداد ونظافة .

    وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك فيما رواه جابر قال : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطرق الرجل أهله ليلاً يتخونهم أو يطلب عثراتهم ) رواه مسلم .


    وأما إذا أمكن أن يكونوا على علم بمجيئه فلا بأس بذلك .

    السادســــة والثلاثـــون

    الوصيـــة الشرعيــــة

    الوصية : هي الأمر بالتصرف بعد الموت ، ويتناول التبرع بالمال وتزويج البنات وغسل الميت والصلاة عليه وتفرقة الثلث وغير ذلك .


    فإذا كان عليك حقوق الناس أو لك حقوق عندهم أو رغبت أو توصي على شيء فبادر بكتابة وصيتك فإن السنة المبادرة إلى ذلك ، و بإمكانك أن تعدل فيها بما شئت ، وأعلم أن كتابة الوصية لا تدني الأجل ، كما أن عدم كتابتها لا يزيد في العمر .


    روى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ما حــقُ امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده ) قال ابن عمر : ( ما مرت عليً ليلة منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك إلا وعندي وصيتي )



    حــكــمـــهــا

    والوصية الشرعية (( سنه حسنة مؤكدة )) أهملها كثير من الناس .



    أنـــواعـــهــا

    والوصية الشرعية على نوعين (( واجبة )) وتكون على من عليه دين ، وفي ذمته حقوق ولديه أمانات وعهد فإنه يجب أن يوضح ذلك مفصلاً .
    (( مسنونة )) وهي التي تكون في ثلث المال فما دون لغير وارث وتصرف في أعمال البر والخير للأقارب والأجنبيين وفي جهات عامة أو خاصة .



    طالما أن الأمر أتضح لنا كلياً فهناك أمر هام وإهماله خطير

    ألا وهو كتابة الوصية الشرعية بما لنا وما علينا من أموال وعقود ووعود وعهود مع توثيق الشهود وأن تطلع الورثة عليها وحتى لا نتركهم بغير وصية فيتخبطون فيما لهم ولا يعرفونه ، وحتى لا نأثم ونتعذب في قبورنا بسبب إهمالنا فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما حقُ امرئ مسلم له شيء يوصي فيه ، يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده ) .

    أما عن الديون التي تخلفها وراءك بعد موتك فهي تحجبك من دخول الجنة لما صح في الحديث الشريف الذي رواه الترمذي وقال حديث حسن من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه )



    ويجب أن تكون عادلاً في الوصية وكما أمر الله ، وأن لا يحملك الغضب على حرمان البعض أو تقلل من نصيبهم في الميراث أو توصي بوصيتك كلها بغير ورثتك لما روى عن سعد ابن أبي وقاص رضي الله عنه أنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني عام حجة الوداع من وجع أشتد بي فقلت : إني قد بلغ بي من الوجع وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنه فأتصدق بثلثي مالي ؟ قال صلى الله عليه وسلم : لا . فقلت : بالشطر
    فقال صلى الله عليه وسلم : لا .
    ثم قال صلى الله عليه وسلم : الثلث والثلث كبير أو كثير إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها حتى ما تجعل في فئ امرأتك . رواه البخاري

    ويجب عليك أيها الأخ الكريم أن ترجع إلى الشرع الحكيم وكتاب رب العالمين في أحكام المواريث ومنها ما جاء في قال الله تعالى : (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ{176} ) .



    أخي القارئ : لا تؤخر العمل بما في هذه الوصية وتدوينها وتسديد الديون وإخراج الصدقات حتى لا يداهمك الموت لما روى عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : ( أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل فقال : يا رسول الله أي الصدقة أعظم أجراً ؟ فقال الله صلى الله عليه وسلم أن تتصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى ولا تُمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت : لفلان كذا ،وقد كان لفلان ) . مختصر صحيح مسلم ( 48 / 147 ) والبخاري وأبو داود والنسائي وأحمد .

    وحتى لا ترتبك وأنت في سكرات الموت وتنشغل بغير الله لقاء الله والرجاء فيه والنطق بالشهادة التي إن نطقتها لله يختم له بالإيمان قال الله تعالى : {يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاءُ }إبراهيم27

    وتدبر حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة ) سنن أبو داود .

    السابعة والثلاثون

    إعادة السلام وتكراره إذا حال بينهما شيء ولو يسير
    فبعض الناس إذا التقى بإخوانه وحالت بينهما شجرة أو جدار ثم لقيه فلا يسلم عليه وهذا خلاف السنة الصحيحة
    فقد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث عند أبي داود في سننه عن أبي هريرة قال : إذا التقى أحدكم أخاه فليسلم عليه فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه أيضاً ) .

    وفضل المصافحة عند السلام تتناثر خطايا المتصافحين كما يتناثر ورق الشجر .
    وهذا كما جاء في الحديث عن البراء رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ( أيما مسلمين التقيا فأخذ أحدهما بيد صاحبه فتصافحا و حمدا الله تعالى جميعا تفرقا و ليس بينهما خطيئة ) أخرجه الإمام أحمد والضياء المقدسي
    وقال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 2741 في صحيح الجامع


    الثامنة والثلاثون

    تعميم السلام
    روى البخاري ومسلم عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما : ( أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم أي الإسلام خير ؟ قال : تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف ) وهذا حاصل والله المستعان .

    فلو سلمت على أحد من الناس ، ورحبت به لقال بلسان الحال أو المقال لعلك شبهت عليً ؟
    وقد جاء في المسند ( أن سلام الخاصة من علامات الساعة ) .
    فروى الأسود بن يزيد قال : ( أقيمت الصلاة في المسجد فجئنا نمشي مع عبد الله بن مسعود فلما ركع الناس ركع عبد الله وركعنا معه ونحن نمشي ، فمر رجل بين يديه فقال السلام عليك يا أبا عبد الرحمن !
    فقال عبد الله وهو راكع صدق الله ورسوله .
    فلما أنصرف سأله بعض القوم لما قلت حين سلم عليك الرجل صدق الله ورسوله ؟
    قال إني سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن من أشراط الساعة إذا كانت التحية على المعروفة ) رواه أحمد وسنده جيد ( 2482 ) .


    التاسعــة والثلاثـــون

    الدعاء عنـد لبس الجديـــد

    يستحب عند اللبس أن يبدأ باليمين ، وإذا لبس ثوباً أو نعلاً جديداً يقول : ( اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه أسألك خيره وخير ما صنع له ، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له ) . رواه أبو داود والترمذي ، والبغوي وصححه الألباني في مختصر شمائل الترمذي رضي الله عنه للألباني صفحــ( 47)ــه .

    عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أستجد ثوباً سماه باسمه أو عمعمة أو قميصاً أو رداء ثم يقول : ( اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه نسألك خيره وخير ما صنع له ، ونعوذ بك من شره وشر ما صنع له ) وإذا رأى على صاحبه ثوباً جديدً يقول له تبل ويخلف الله عليك . أخرجه أبو داود ( 4/ 41 ) وانظر صحيح أبي داود (2/760)


    الأربعـــون

    رقية الإنسان نفسه

    إن أنفع الرقية وأكثرها تأثيراً رقية الإنسان نفسه وذلك لمل ورد من النصوص .

    على عكس ما أشتهر عند كثير من الناس من البحث عن قارئ حتى ولو كان عامياً أو مشعوذاً .

    فعن عائشة رضي الله عنها : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمعوذات فلما ثقل كنت أنفث عليه بهم وأمسح بيده نفسه لبركتها ) .

    وفي رقية الإنسان نفسه فوائد
    منها كمال الإتباع للنبي صلى الله عليه وسلم فقد كان إذا أشتكى هو أو أحد من أهل بيته نفث عليه بالمعوذات

    أكمل للتوكل

    تفويض الأمر كله لله

    والاستعانة به

    والتوكل عليه

    وسؤاله مجامع النعم كلها

    أقرب إلى إجابة الدعاء فلن يجتهد أحد في الدعاء ويتحمس للإجابة كما تجتهد حيث إنك صاحب الحاجة أدعى للسلامة من الانخداع ببعض الدجالين وأحفظ للنساء حين ترقى أهلكك ويرقين أنفسهن ، وأدعى لصيانتهن من التعرض للرجال الأجانب .

    الواحــــــد والأربعـــون

    ما يفعله الإنسان عند الغضب


    روى الإمام أحمد في مسنده عن أبي ذر قال : ( كان يسقي على حوض له فجاء قوم ، فقال : أيكم يورد على أبي ذر ويحتسب شعرات من رأسه ؟ فقال رجل : أنا فجاء الرجل فأورد عليه الحوض فدقه وكان أبي ذر قائماً فجلس ، ثم أضطجع فقيل له يا أبا ذر لم جلست ثم اضطجعت ؟ فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا : ( إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس ، فإن ذهب عنه الغضب و إلا فليضطجع ) .

    فهذه سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم يغلب على ظني أنها قد هجرت من كثير من الناس حتى لو أردت أن تفعلها حالهم يقول يأتي إليه رجل فيغضبه ويتكلم عليه أو يكسر له عناقاً ، ثم تلحظ حرص السلف ـ رحمهم الله تعالى ـ على تطبيق العملي للسنة فأبو ذر قبل أن يعلم الناس قام هو بفعل السنة ثم علمهم ، وهذا يعطينا درساً في تعليم الناس ودعوتهم وأن نحرص على التطبيق العملي للسنة لأن تأثر الناس به أكثر .

    عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم : أوصني قال صلى الله عليه وسلم : لا تغضب فردد مراراً قال لا تغضب ) رواه البخاري ( 6116) .

    والغضب من الشيطان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الغضب من الشيطان وإن الشيطان خُلق من النار ، وإنما تطفأ النار بالماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ ) رواه أحمد ( 4/ 226 ) .

    والغضوب لن يجد من يصبر عليه من الناس فتزين أخي الحبيب وتحمل أخطاء الناس .



    الثانية والأربعـــون

    السنة في لباس الرجل


    روي مسلم في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما : ( مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي إزاري استرخاء فقال : يا عبد الله ارفع إزارك فرفعته ثم قال : زد : فزدت ، فما زلت أتحراها بعد ، فقال بعض القوم : إلى أين ؟ فقال : أنصاف الساقين ) . رواه مسلم ( 2086 ) .

    ولعلك أخي الحبيب تلحظ عدم الاستنكار على من يسبل إزاره وهذا فاروق الأمة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وجرحه يثعب دماً على فراش الموت ، لم يترك أمر الدعوة فعلى ضعفه وانحطاط قوي جسمه ينادي شاباً أدبر وإزاره يمس الأرض فيقول : ( ردوا عليً الغلام ) ثم قال له : ( يا ابن أخي ارفع ثوبك فإنه أنقى لثوبك وأتقى لربك ) .

    ومن تتبع سير السلف الصالح وعلماء هذه الأمة يجد منهم الحرص والجد والمثابرة حتى أصبحت الدعوة إلى الله هي شغلهم الشاغل وهمهم المتصل .

    أما في عصرنا تبلد الإحساس لدى الناس ، لكن من رفع إزاره كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم فانظر ما تجد من ملاحقة الأنظار ومن العتب والتوبيخ والله المستعان .

    وإسبال الثوب فإنه يؤثر في القلب اختيالاً وزهواً وكبراً وكفى بهذه الأخلاق الدنيئة شراً قال تعالى : ( إن الله لا يحب كل مختالٍ فخور ) سورة لقمان 18.

    إن الذي يتخيل نفسه على غير ما هي الحقيقة إذا علم جملة ما تقدم ، وهو أن المنتهيات إذا نهي عنها مصلحة للعبد ورحمة به ، وكذلك المأمورات ، ومن الذي يحيط بحكمه الحكيم وإنما هي إشارات

    واقرأ رعاك الله قول القائل :




    وعلى الطريق إلى الجنان محمد *** داع إليهـا واعـد بأمـان
    ومبشرٌ أتباعه ومحتذرُ*** ما لـم يطعـه عواقـب العصيـان
    وردت أحاديث الوعيد على الذي *** جر الإزار يتيه بالطغيـان
    فروى البخاري الذي بصحيحه *** يرد التقى مـوارد الإيمـان
    ما أسفل الكعبين ـقال نبينا في النار *** ما هذا بقـول فـلان
    لا ينظر الرحمن ـقال رسولنا *** من جره بطراً روى الشيخان
    وأتى الوعيد على الثلاثة منهمو *** من كان يسبل للتراب يداني
    لا ينظر الرحمن ليس مكلم *** من كان يسبل والعـذاب يعانـي
    يا مسبلاً يختال غير مفكر *** بعواقـب يأتـي بهـا الحدثـان
    لن تخرق الأرض التي تمشي بها *** كلا ولا طول الجبال تداني




    الثالثة والأربعـــون

    البدائة باليمنى عند لبس النعل باليسرى عند الخلع

    عن أبي هريرة رضي الله عنه : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمنى وإذا خلع فليبدأ بالشمال وينعلهما ) الحديث صحيح رواه مسلم .

    فكم منا يعمل بهذه السنة النبوية العظيمة .

    منقـــــــــــــــــــول



    [ تم التعديل بواسطة العنيد في 3/5/2006 6:01 ]

  2. #2
    شخصي

    تاريخ التسجيل
    Feb 2005
    المشاركات
    750
    التقييم
    0
    قوة التقييم
    11

    افتراضي رد على: ماهي السنه ....؟ السنن المهجورة والمتروكة في زماننا

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أسأل الله تعالى ان يجزيك خير الجزاك اخي العنيد


    الحقيقة موضوع اكثر من رائع والله....واظنني سأكرر زيارته مرارا....



    بوركت اخي العنيد....

    ننتظر جديدك المتألق :-)


    [ تم التعديل بواسطة wod في 7/5/2006 12:56 ]

  3. #3
    شخصي

    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    1
    التقييم
    0
    قوة التقييم
    0

    افتراضي رد على: ماهي السنه ....؟ السنن المهجورة والمتروكة في زماننا

    :-) الف شكر وجزاك الله خير فعلا موضوع هام جدا

  4. #4

    افتراضي Re: ماهي السنه ....؟ السنن المهجورة والمتروكة في زماننا هذا

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اشكر الجميع على المرور واتمنى لي ولكم التوفيق وانتظرو مني الجديد باذن الله

المواضيع المتشابهه

  1. الحد الاقصى لولادة الام فى السنه
    بواسطة yasserabokir في المنتدى منتدى تربية وأمراض الأرانب
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 17-08-2007, 12:41 AM
  2. كم بطن تعطيها الام فى السنه تقريبا؟؟ومتى يصاب الذكر بعقم؟؟
    بواسطة habib702 في المنتدى منتدى تربية وأمراض الأرانب
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 05-09-2006, 05:44 PM
  3. ماهي انواع .........(صور)
    بواسطة أبوعزوز في المنتدى منتدى تربية طيور الزينة والحمام
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 19-01-2006, 10:35 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •